وزير الزراعة: الأسواق مستقرّة -- Mar 19 , 2026 25
كشف وزير الزراعة الدكتور نزار هاني لـ "الديار"، أن وزارة الزراعة "تعمل مع المجلس الوطني للبحوث العلمية، على إعداد خريطة عن أضرار القطاع الزراعي، للإطلاع على حجم المساحات الزراعية المتضررة وأنواع هذه الأضرار، والأرقام ستكون جاهزة في أواخر الأسبوع"، لافتاً الى أنه "يتم التركيز حالياً على كل شيئ له علاقة بنقل الماشية من أبقار وأغنام ونحل وغيرها إلى أماكن آمنة، إضافةً إلى تأمين الدعم للمزارعين الموجودين في الجنوب" .
وتحدث عن الآليات التي تتبعها وزارة الزراعة لدعم المزارعين، كتأمين الإمدادات المطلوبة للمزارعيين، الذين لديهم أبقار وقاموا بتجميعها في مكان آمن، إضافة إلى آلية اتبعتها الوزارة بالتنسيق مع الجيش اللبناني في خصوص النحل، حيث تم تحديد المواقع وإعداد الآليات لنقلها إلى مناطق آمنة، إضافة إلى آلية ستتبع مع الذين لا يريدون نقل النحل، من أجل أن يتمكنوا من الوصول إلى مكان النحل".
خطة استجابة مُتكاملة
تعتمدها الوزارة
وفي موضوع إستيراد وتصدير المنتوجات الزراعية، قال "نقوم بإجراءات كثيرة على مستوى الإستيراد والتصدير ، ونعمل على تسهيل الإجراءات من أجل إدخال المنتوجات التي هناك نقص فيها ، وما زال إنتاجها قليل كالخضار، خصوصاً البندورة كي تكون متوافرة وبأسعار جيدة للمستهلكين".
وأكد هاني أن "كل المختبرات تفتح على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع، من أجل تسريع دخول كل الشاحنات من لحم ودجاج وغيرها من المنتجات، التي نستوردها من الخارج وندعم المزارعين في عدة مناطق، من أجل أن يكون إنتاجهم مستقراً"، مؤكداً أن الأسواق مستقرة إلى حدِ ما، سيما وأننا قادمون على فصل يشهد المزيد من الإنتاج على صعيد الخضار".
وأكد أنه "في ظل الحرب وما تفرضه من تحديات كبيرة على القطاعات الإنتاجية والاقتصادية في لبنان، تواصل وزارة الزراعة تنفيذ سلسلة من الإجراءات والتدابير الطارئة الهادفة إلى دعم المزارعين، وحماية الإنتاج الزراعي، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد الغذائي في مختلف المناطق اللبنانية. وتأتي هذه الجهود في إطار خطة استجابة متكاملة تعتمدها الوزارة، لمواكبة الظروف الاستثنائية، بهدف تعزيز صمود المزارعين والحفاظ على الأنشطة الزراعية حيثما أمكن، إلى جانب المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي الوطني والحد من الخسائر، التي قد يتعرض لها القطاع الزراعي.
دعم المزارعين في المناطق المتأثرة
كما أكد هاني على أن وزارة الزراعة "تعمل على تقديم الدعم للمزارعين الذين بقوا في المناطق المتأثرة بالاعتداءات، بهدف مساعدتهم على الاستمرار في أنشطتهم الزراعية والحفاظ على مصادر رزقهم، بما يسهم في الحد من تراجع الإنتاج الزراعي، رغم الظروف الصعبة".
وفي إطار حماية الثروة الحيوانية، أشار الى أن الوزارة "باشرت بتنفيذ إجراءات لدعم مربي الماشية من خلال تأمين الأعلاف اللازمة، والعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على نقل المواشي من المناطق المتضررة إلى مناطق أكثر أماناً، حفاظاً على هذا القطاع الحيوي والحد من الخسائر المحتملة"، لافتاً الى أن الوزارة "تواصل التنسيق مع شبكة شركاء القطاع الزراعي، لضمان عدم توقف البرامج والمشاريع الداعمة للمزارعين، لا سيما في المناطق التي ما زالت متاحة للعمل، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات والمساعدات الفنية والإنتاجية للمزارعين".
وفيما يتعلق بتعزيز التنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين، اكد ان وزارة الزراعة "فعّلت آلية تنسيق مستمرة مع الشركاء المحليين والدوليين، لمناقشة الاحتياجات العاجلة للقطاع الزراعي وتحديد أولويات التدخل، إضافة إلى إعادة توجيه بعض البرامج والأنشطة إلى مناطق أكثر أماناً، لضمان استمرار الدعم للإنتاج الزراعي".
استمرارية الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي
وأشار هاني إلى أن الوزارة "تعمل بالتنسيق مع وحدة إدارة مخاطر الكوارث على تحديد أولويات دعم المزارعين، بما في ذلك إدراج الفواكه الطازجة ضمن السلال الغذائية التي يتم توزيعها في مراكز الإيواء، بالتعاون مع قطاع الغذاء والزراعة والمنتجين الزراعيين اللبنانيين، في خطوة تهدف إلى دعم سبل العيش المحلية إلى جانب تلبية الاحتياجات الغذائية للنازحين".
وفي إطار التخطيط للاستجابة الفاعلة قال: شكّلت الوزارة فريقاً تقنياً لإجراء تقييم سريع لاحتياجات القطاع الزراعي، وذلك بدعم من المجلس الوطني للبحوث العلمية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف تحديد أولويات التدخل وإعادة توجيه الدعم حيث تدعو الحاجة".
وبالتوازي مع هذه الإجراءات، أكد حرص وزارة الزراعة "على الحفاظ على سير العمل الإداري اليومي لخدمة المواطنين، وتكثيف الجهود لإصدار التراخيص والموافقات المتعلقة بالمواد والسلع الغذائية والزراعية، بما يسهم في تسهيل حركة الإمدادات وضمان وصول المنتجات إلى الأسواق. كما تتابع الوزارة بشكل مستمر أوضاع الأسواق الزراعية، وتعمل على مراقبة حركة المحاصيل والمنتجات الغذائية واتخاذ الإجراءات اللازمة، للحفاظ على استقرار الإمدادات الغذائية".
وفي موضوع حماية القطاعات الزراعية المتخصصة، لفت هاني إلى أن وزارة الزراعة "تُنسٍق مع الجهات المعنية لنقل خلايا النحل من المناطق المتأثرة إلى مناطق أكثر أماناً، حفاظاً على قطاع تربية النحل ودوره الحيوي في دعم الإنتاج الزراعي والتنوع البيولوجي"، مؤكداً "العمل على حماية سبل عيش المزارعين، والحفاظ على استمرارية الإنتاج الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي في لبنان، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مع الاستمرار في متابعة التطورات وتكييف الاستجابة بما يلبي احتياجات القطاع الزراعي والمجتمعات الريفية".
أميمة شمس الدين - الديار